سياسة
بنعلي : مشاريع لتدبير النفايات المنزلية لم تنجز رغم استفادتها من الدعم
03/06/2025 - 18:16
يونس أباعلي
منح المغرب ما مجموعه 136 رخصة لاستيراد مواد قابلة للتدوير والتثمين، ما بين 2021 و2025، منها 111 رخصة للإطارات المطاطية الممزقة، و25 رخصة لاستيراد مواد أخرى مثل البلاستيك والنسيج.
هذه الأرقام كشفت عنها ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، مؤكدة أنها "تتيح فرصا اقتصادية وصناعية". إذ أشارت إلى أنها توفر مواد أولية للصناعات التحويلية ودعم الاقتصاد الدائري وتقليص الضغط على الموارد الطبيعية، وخلق فرص شغل جديدة الفرز والتدوير والمعالجة.
وجاء في عرض قدمته الوزيرة في اجتماع لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء 3 يونيو 2025، أن دراسة أجريت سنة 2020 بالتعاون مع التحالف من أجل تثمين النفايات (همت 13 قطاعا)، كشفت أن سلاسل تثمين النفايات يُمكن أن تخلق 60 ألف فرصة شغل بحلول 2030، وأن تستفيد الصناعات الحديدية من 9500 منصب شغل.
كما خلصت الدراسة إلى أن تثمين النفايات يمكن أن يُقلص فاتورة الطاقة بأكثر من 20 دولار للطن من الوقود المستورد.
غير أن الأمر، تضيف الدراسة، مرتبط بشروط، إذ أشارت إلى أنه يتعين سن رقابة صارمة لضمان خلو النفايات من المواد السامة، ووجود شفافية، واحترام المعايير الدولية والبيئية.
في المغرب، قالت الوزير إن هناك مشاريع دخلت في إطار البرنامج الوطني للنفايات المنزلية (2022-2028)، إلا أنها لم تُنجز بعد.
ولفتت إلى أن هناك 19 مشروعا في مجال تدبير النفايات المنزلية، بلغت كلفتها حوالي 955 مليون درهم، ساهمت فيها الوزارة الوصية بنحو 371 مليون درهم.
ويوجد في المغرب سبعة مشاريع لإنجاز المطارح المراقبة ومراكز طمر وتثمين النفايات المنزلية، خصصت لها ميزانية بلغت 672,46 مليون درهم، ساهمت فيها الوزارة بـ229,30 مليون درهم. كما يوجد 12 مشروعا لتأهيل أو تهيئة أو إغلاق المطارح العشوائية وإزالة النقط السوداء، تبلغ تكلفتها 283,51 مليون درهم، قدمت فيها الوزارة حوالي بـ141,78 مليون درهم.
وبحسب الوزيرة، هناك مشاريع لم تُنجز رغم مرور أكثر من 4 سنوات على استفادتها من دعم الوزارة.
في السياق نفسه، أشارت بنعلي إلى وجود تسعة مشاريع تهم إنجاز المطارح ومراكز الطمر والتثمين، تبلغ ميزانيتها حوالي 931 مليون درهم.
وقالت "ميدان تدبير النفايات لا يرحم، وليس مثل تأهيل الطرق أو الموانئ أو الإنارة العمومية، التي توفر إمكانية إعادة الصفقة إذا لم ينجزها مكتب الدراسات بالطريقة المطلوبة، مع إمكانية التدارك".
وأضافت "النفايات المنزلية تطرح إشكالية خاصة، هي أنه لا يمكن إعادة المشروع. عندما يتم إحداث 10 مطارح عشوائية، تتجمع العصارة، مما يصعب عملية التتبع والحكامة".
وأكدت الحاجة إلى إعادة النظر في نموذج حكامة تدبير النفايات المنزلية، عبر خلق هيئة خاصة مكلفة بالموضوع.
وأكدت المسؤولة الحكومية أن المغرب لا يزال بعيدا عن بلوغ مستوى دول مثل سويسرا في مجال تدبير النفايات، لكنها شددت على أن البلاد بدأت تخطو خطوات عملية في هذا الاتجاه.
وأوضحت أن السلطات اعتمدت نظام "التدفق المزدوج" لمعالجة النفايات، معتبرة أن "70 في المئة من النفايات المنزلية بالمغرب عضوية، لذلك كان من الضروري فصلها أولًا عن باقي المواد القابلة لإعادة التدوير، مثل الألمنيوم والزجاج والبلاستيك".
وأضافت أن هذا النهج يُطبق حاليا بالتعاون مع عدد من الجماعات المحلية، محذّرة في الوقت ذاته من إعادة خلط النفايات بعد فرزها، لما في ذلك من تقويض للجهود المبذولة.
وخلصت إلى أن هذا النظام سيساهم في تقليص الكلفة الإجمالية لتدبير النفايات على مستوى الجماعات الترابية.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
عالم