سياسة
مجلس النواب يُحدد أشكال تعبير أعضائه
08/07/2025 - 23:18
يونس أباعلي
كشفت لجنة النظام الداخلي بمجلس النواب عن التعديلات التي مست النظام الداخلي لمجلس النواب، بعد سلسلة اجتماعات وبعد تشكيل لجنة فرعية بطلب من رئيس مجلس النواب في 5 فبراير 2025.
وذكر التقرير، الذي نشره المجلس اليوم الثلاثاء 8 يوليوز 2025، أن التعديلات جاءت لمعالجة بعض الظواهر غير المؤطرة، ونظرا لكون الواقع أبان عن الحاجة إلى تأطير عدد من الممارسات التي أصبحت تطبع الأداء النيابي.
كما سعت اللجنة إلى إيجاد أجوبة قانونية عن عدد من الملاحظات التي أثارها النواب بخصوص تطبيق عدد من مقتضيات النظام الداخلي. وعلى هذا الأساس، تم فتح باب مراجعة عدد من مواد النظام الداخلي، حيث شكلت لجنة النظام الداخلي المنعقدة بطلب من رئيس مجلس النواب في 5 فبراير 2025 لجنة فرعية، ضمت تمثيلية جميع الفرق والمجموعة النيابية أنيط بها إعداد ودراسة التعديلات المقترحة.
وكان مجلس النواب صادق الثلاثاء 16 يوليوز 2024 على نظامه الداخلي الذي تم تعديله بناء على ملاحظات المحكمة الدستورية، خصوصا ما يتعلق بمدونة الأخلاقيات والسلوك التي تسعى إلى تأطير عمل وتحركات وتصريحات النواب.
ضبط التعبير داخل البرلمان
أحد أبرز التعديلات همّ المادة 30، التي أعيدت صياغتها لتحديد مفهوم "إبداء الرأي" داخل المجلس، بما يقتصر على التعبير اللغوي، ويمنع رفع الشعارات أو اللافتات أو الشارات.
ورغم تمسك بعض النواب بأهمية الحفاظ على حمل الشارات كأداة تعبير رمزية، خلص النقاش إلى اعتماد مقاربة تحفظ التوازن بين حرية الرأي والاحترام الواجب للمؤسسة التشريعية، مع التأكيد على مقتضيات الفصلين 1 و64 من الدستور، اللذين يضمنان حرية الرأي للنواب في حدود الثوابت الدستورية للأمة.
تأطير مدونة الأخلاقيات
شملت التعديلات أيضا المادة 68، حيث تقرر توسيع صلاحيات اللجنة الخاصة بتتبع تطبيق مدونة الأخلاقيات البرلمانية، من خلال تمكينها من دراسة تقارير الأمناء المتعلقة باحترام المدونة خلال الجلسات العامة، واقتراح إجراءات تأديبية بشأن المخالفات التي تُحال عليها.
ونصت التعديلات على تشكيل هذه اللجنة في بداية كل فترة نيابية وفي منتصفها، على أن تتكون من أربعة أعضاء، بينهم اثنان من المعارضة. وتُناط بها مهمة التحقق من المخالفات الأخلاقية وإبلاغ مكتب المجلس بها.
تعزيز الشفافية والسلوك البرلماني المسؤول
فرضت التعديلات التزام النواب بالتصريح بالممتلكات (المادة 21)، وعدم استعمال الصفة النيابية في الأغراض الدعائية أو الإشهارية (المادة 19)، والتصريح بأي نشاط مهني جديد (المادة 20)، إضافة إلى الالتزام بعدم التخلي عن الانتماء السياسي أو النيابي إلا وفقا للفصل 61 من الدستور.
ومن بين الإجراءات الجديدة أيضا، إلزام النواب بإبلاغ مكتب المجلس بأي هدايا يتلقونها خلال مهامهم الرسمية، مع إيداعها بمتحف المجلس.
منع تسريب المعلومات واستغلال المعطيات
ووافقت اللجنة بالإجماع على تعديل المادة 393، التي تمنع النواب من تسريب أو استغلال المعلومات التي يحصلون عليها بصفة حصرية خلال ممارستهم لمهامهم، لتحقيق مصالح شخصية أو فئوية.
كما ألزمت مقرري اللجان بالتقيد بالحياد والموضوعية أثناء إعداد التقارير، ومنعت استعمال المعطيات التي يحصلون عليها إلا في إطار مهامهم الرسمية.
وفي حال مخالفة هذه الضوابط، يتم عرض الأمر على لجنة الأخلاقيات، التي تقترح الإجراءات المناسبة على مكتب المجلس، تطبيقا لمقتضيات النظام الداخلي.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة