مجتمع
هل تتراجع مناعة الجسم في فصل الخريف؟
28/10/2025 - 11:11
وئام فراج
يحذر خبراء الصحة من تراجع المناعة خلال فصل الخريف نتيجة قلة التعرض لأشعة الشمس وتزايد انتشار الفيروسات التنفسية، مشددين على ضرورة تعزيز الوقاية عبر التغذية السليمة والتلقيح ضد الإنفلونزا الموسمية.
أكد البروفيسور جعفر هيكل، المختص في الأمراض المعدية والطب الوقائي، أن مناعة الجسم تتراجع خلال فصلي الخريف والشتاء بسبب تراجع قوة أشعة الشمس، ما يؤدي إلى انخفاض إنتاج الجسم لفيتامين "د" "الذي يلعب دورا أساسيا في دعم الجهاز المناعي، "باعتباره هرمونا أساسيا يعزز مقاومة الجسم للأمراض".
نقص فيتامين "د"
وأوضح هيكل، في تصريح لـSNRTnews، أن الفيروسات المرتبطة بالجهاز التنفسي تتطور وتنتشر بشكل أكبر خلال فصلي الخريف والشتاء بسبب البرودة، "فيما تكثر في فصل الصيف الفيروسات والأمراض المرتبطة بالأغذية غير السليمة والتي لا تحترم شروط التبريد والتخزين".
وأشار، في هذا الإطار، إلى أهمية التلقيح ضد الإنفلونزا الموسمية بالنسبة للأشخاص الأكثر عرضة للفيروسات التنفسية، مبرزا أن نسبة الملقحين خلال هذه المرحلة ضعيفة بالأخص عند المسنين أو الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل الضغط الدموي أو داء السكري أو أمراض مزمنة أخرى.
وأوضح أن 30 في المائة من المغاربة يعانون من الضغط الدموي، مقابل 12 في المائة تعاني من داء السكري وحوالي 13 في المائة يفوق عمرهم 60 سنة، لافتا إلى أن المناعة تتراجع بشكل ملحوظ عند هذه الفئات ما يستدعي عدم إغفال جرعات التلقيح ضد الإنفلونزا الموسمية وفيروس كورونا.
ولتعزيز جهاز المناعة، شدد البروفيسور هيكل على أهمية التغذية السليمة وممارسة الرياضة في تقوية المناعة، مؤكدا أنه لا ينبغي تناول الفيتامينات بشكل عشوائي دون استشارة الطبيب، خصوصا فيتاميني C وD.
وأضاف أن الشباب يمكنهم تعزيز مناعتهم عبر الأكل الصحي والنشاط البدني المنتظم، بينما يتعين على كبار السن وذوي الأمراض المزمنة توخي مزيد من الحذر خلال هذه الفترة.
التلقيح ضد الإنفلونزا
من جهته، أكد الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية الطيب حمضي، أن التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة وعدم تهوية الأماكن المغلقة بانتظام يزيد من تراكم الفيروسات والبكتيريا في الهواء الداخلي.
وأوضح حمضي، في تصريح لـSNRTnews، أن عدوى كوفيد 19 مازالت كذلك حاضرة بقوة، بحيث تُسجل العديد من حالات المتلازمات الشبيهة بالإنفلونزا مثل الحمى، والصداع، والسعال، وآلام المفاصل التي يمكن أن تكون ناتجة عن الإنفلونزا، أو كوفيد-19، أو غيرها من العدوى الفيروسية".
وأبرز أن موسم الإنفلونزا لم يبدأ بعد، إلا أن أغلب الحالات الحالية يُرجح أن تكون مرتبطة بكوفيد-19، خاصة مع ظهور متحوّر جديد يُعرف باسم «XFG» .
أما عند الرضع، فتُعد حالات التهاب القصيبات الهوائية شائعة، في حين تتزايد الحساسيات الناتجة عن الغبار بسبب الرطوبة وقلة التهوية. كما تظهر الآلام المفصلية والاكتئاب الموسمي غالبا نتيجة نقص التعرض لأشعة الشمس وتراكم التعب.
وأبرز حمضي أن التلقيح ضد الإنفلونزا يظل إجراء أساسيا، للوقاية من الإنفلونزا الموسمية خاصة للفئات المعرضة للخطر، لافتا إلى أن الإنفلونزا الموسمية تتسبب كل عام في ما بين 300 ألف و650 ألف وفاة حول العالم، ومؤكدا أن التلقيح لا يحمي الشخص نفسه فحسب، بل يساهم أيضا في منع نقل العدوى إلى أقاربه ومحيطه.
ولتعزيز المناعة بشكل طبيعي، ينصح الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية بالنوم المنتظم وشرب كميات كافية من الماء، فضلا عن اعتماد تغذية متوازنة والتعرض اليومي لأشعة الشمس لمدة لا تقل عن 15 دقيقة.
وأكد أن فكرة تحفيز المناعة عبر المكملات الغذائية العشوائية، مبرزا أن "التغذية المتنوعة والمتوازنة توفر للجسم كل ما يحتاجه من الفيتامينات، بحيث يعمل الجسم بشكل سليم عندما تكون مناعته مستقرة ومنظمة جيدا".
مقالات ذات صلة
عالم
مجتمع
مجتمع
عالم