مجتمع
كان 2025.. مراقبة صحية واستعدادات مكثفة للمطاعم
20/12/2025 - 21:19
خولة ازنيزني
واصلت المطاعم بالمدن الكبرى استعداداتها لاستقبال الزوار والمشجعين الذين سيحلون بالمغرب بمناسبة تنظيم نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025، الممتدة بين 21 دجنبر 2025 و18 يناير 2026. وتشمل هذه الاستعدادات تحسين معايير السلامة الغذائية، وتطوير الخدمات، ومواكبة الطلب المتوقع ارتفاعه خلال فترة البطولة التي ستوزع مبارياتها على تسعة ملاعب بمختلف جهات المملكة.
مراقبات دورية لتعزيز السلامة الغذائية
قامت لجان حفظ الصحة التابعة للجماعات الترابية، منذ بداية شهر دجنبر، بجولات تفقدية للمطاعم والمطاعم التابعة لمؤسسات الإيواء السياحي، وذلك في إطار لجان تضم المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، ومصالح وزارة الصحة، والوقاية المدنية، ومكاتب حفظ الصحة المحلية.
وتؤكد نفيسة رمحان، نائبة رئيسة جماعة الدار البيضاء المكلفة بقطاع حفظ الصحة، أن هذه الزيارات تندرج ضمن العمل الروتيني الذي تقوم به الفرق المختصة على مدار السنة، ويتم تكثيفها خلال الفترات التي تشهد ارتفاعا متوقعا في نشاط المطاعم والفنادق، كتظاهرة كأس إفريقيا 2025.
وتوضح رمحان في تصريحها لـSNRTnews، أن الجولات تشمل مراقبة مجموعة من الشروط، من بينها: النظافة العامة للمكان من خلال مراقبة المطابخ، والمغاسل، ومساحات التخزين، والإضاءة والتهوية.
وسلامة المنشأة؛ من خلال التأكد من خلوها من الحشرات والقوارض، والحصول على شهادة صادرة عن مؤسسة متخصصة.
وتشمل المراقبة التي تقوم بها اللجان التأكد من سلامة المواد الغذائية، من خلال مراقبة مدى احترام سلسلة التبريد، ومراقبة درجة حرارة المواد المجمدة، والفصل بين المواد النيئة والمطهية والجافة لتفادي التلوث المتبادل.
بالإضافة إلى جودة التتبع عبر التأكد من وضوح تواريخ الإنتاج وانتهاء الصلاحية، والتعرف على مصادر التزويد عبر لائحة الممونين، فضلا عن مراقبة صحة العاملين بالمؤسسات والتأكد من توفرهم على البطاقات الصحية، وارتداءهم اللباس المهني المخصص للطبخ والخدمات.
وتشير المتحدثة إلى أنه في حال تسجيل ملاحظات، يتم توجيه إنذار أولي مرفوق بتوصيات وجيز محدد لتنفيذها خلال 15 يوما، تليه زيارة ثانية للتأكد من احترامها.
وإذا لم يتم الالتزام، يعاد توجيه الإنذار، وقد تصل الإجراءات إلى الإغلاق المؤقت أو السحب النهائي للرخصة وفق القوانين الجاري بها العمل.
وبالموازاة مع مراقبة السلطات، تعمل المؤسسات الفندقية على تهيئة مطابخها ورفع جاهزية فرقها.
وفي هذا السياق، قال عبد السلام العمراني، طباخ بإحدى الوحدات الفندقية المصنفة بالدار البيضاء ومؤطر، إن إدارات الفنادق تلجأ عادة إلى تعزيز فرق الطهي خلال الفترات التي تشهد إقبالا متزايدا، سواء عبر تشغيل طهاة إضافيين أو توفير تكوينات خاصة بمعايير النظافة والسلامة الغذائية.
وأضاف العمراني، في تصريحه لـSNRTnews، أن المعايير الأساسية التي يلتزم بها الطباخون تشمل احترام شروط السلامة الغذائية وفقا للمعايير المتعارف عليها، والحفاظ على النظافة الشخصية والمهنية، ومعرفة طرق التعامل مع حفظ المواد الغذائية حسب درجة حساسيتها للحرارة.
وأوضح الأستاذ المؤطر أن بعض أنواع اللحوم، مثلا، لا يمكن إعادتها إلى البراد بعد إخراجها، حفاظا على جودتها وسلامتها، كما يجب ضبط درجات التبريد ومتابعة سلسلة المكونات منذ استقبالها إلى حين تقديمها في الطبق، مشددا على ضرورة الانتباه لاحتياجات الزبناء، خاصة من يعانون من حساسية غذائية.
وأكد أن الفنادق تعمل على تحديث قوائم الطعام خلال مثل هذه التظاهرات، مع إدراج أطباق مغربية وأخرى دولية، تماشيا مع تنوع الزوار القادمين للمغرب.
ويرى الطباخ أن الحدث يشكل مناسبة لتقديم صورة إيجابية عن جودة المطاعم المغربية، من خلال الالتزام بالمعايير الصحية في مختلف مراحل إعداد الوجبات، بما يعكس مستوى الاحترافية في القطاع.
وتتوقع العديد من المؤسسات الفندقية ارتفاع نشاط المطاعم خلال فترة “كان 2025”، وهو ما يعتبره المهنيون فرصة لإبراز مستوى الخدمات وتعزيز صورة الضيافة المغربية.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
مجتمع
مجتمع