رياضة
"ميركاتو" صيفي ساخن ينتظر المحترفين المغاربة
24/05/2026 - 15:12
رضى زروق
يبدو أن فترة الانتقالات الصيفية المقبلة ستكون واحدة من أكثر الفترات سخونة بالنسبة إلى اللاعبين المغاربة المحترفين في أوروبا والخليج، في ظل كثرة الأخبار المرتبطة بمستقبل عدد من الأسماء الدولية، سواء بسبب تألقها خلال الموسم الحالي، أو بسبب تراجع أدوارها داخل أنديتها، أو حتى بحثها عن مشاريع رياضية جديدة قبل أشهر قليلة فقط من انطلاق كأس العالم 2026.
وتجد مجموعة من الأسماء البارزة داخل المنتخب المغربي نفسها أمام مفترق طرق حقيقي، على غرار إلياس بنصغير، وزكرياء الواحدي، وسفيان أمرابط، ويوسف النصيري، وإلياس أخوماش، إلى جانب أسماء أخرى مرشحة لتغيير الأجواء خلال الصيف المقبل.
إلياس بنصغير.. بين العودة إلى موناكو وحلم برشلونة
يعد اسم إلياس بنصغير من أكثر الأسماء المغربية تداولا داخل سوق الانتقالات الأوروبية في الأسابيع الأخيرة، خاصة بعد الأخبار التي ربطته بإمكانية تغيير الأجواء، بعد موسم أول غير موفق مع باير ليفركوزن الألماني.
وتحدثت صحف ومواقع معروفة، من بينها صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية، وموقع "فوت ميركاتو" الفرنسي، عن اهتمام نادي برشلونة بمتابعة وضعية اللاعب المغربي الشاب، الذي ينظر إليه كواحد من أبرز المواهب الصاعدة في مركز الجناح وصانع الألعاب.
ورغم أن إدارة باير ليفركوزن لا تبدو متحمسة لفكرة التفريط فيه بشكل نهائي، إذ يمتد عقده إلى غاية يونيو 2030، فإن عددا من التقارير الفرنسية تحدثت عن إمكانية خروجه معارا خلال الموسم المقبل، من أجل ضمان دقائق لعب أكثر.
ويتابع نادي موناكو باهتمام وضعية بنصغير في "البوندسليغا"، ويتطلع إلى استرجاعه كمعار لموسم واحد، لتدعيم خطه الأمامي، خاصة أن اللاعب يعرف الأجواء جيدا داخل النادي.
كما يبقى عامل السن لصالح اللاعب المغربي، الذي ما يزال يعتبر مشروعا كرويا طويل الأمد بالنسبة إلى عدة أندية أوروبية، وهو ما يفسر الاهتمام المتزايد به داخل فرنسا وإسبانيا.
زكرياء الواحدي.. من بلجيكا إلى "الليغ 1"؟
من جهته، يوجد الدولي المغربي زكرياء الواحدي ضمن الأسماء المرشحة بقوة لمغادرة الدوري البلجيكي خلال الصيف المقبل، بعد المستويات الكبيرة التي قدمها طيلة المواسم الماضية.
وربطت عدة تقارير فرنسية، من بينها "ليكيب"، اسم اللاعب المغربي بكل من أولمبيك مارسيليا وأولمبيك ليون، اللذين يبحثان عن تدعيم الرواق الدفاعي بلاعب يملك القدرة على تقديم الإضافة دفاعيا وهجوميا.
وقدم الواحدي موسما لافتا من حيث الأرقام، بعدما شارك في 44 مباراة في جميع المنافسات، من بينها 24 مباراة في الدوري البلجيكي، وسجل في المجموع 12 هدفا وقدم 5 تمريرات حاسمة.
كما ساهمت عودته إلى صفوف المنتخب المغربي في ارتفاع قيمته السوقية، خاصة بعد الأداء الذي قدمه في المباريات الأخيرة، وهو ما جعله يدخل دائرة اهتمام أندية أوروبية تسعى إلى التعاقد مع لاعبين قادرين على تقديم الإضافة الفورية.
توفيق بن طيب.. هداف شاب يلفت الأنظار في أوروبا
يعتبر توفيق بن طيب واحدا من أبرز الأسماء المغربية التي فرضت نفسها هذا الموسم داخل أوروبا، بعدما توج هدافا لدوري الدرجة الثانية الفرنسي، وقاد فريقه تروا إلى الصعود نحو الدوري الفرنسي الممتاز.
وكان بن طيب قد انتقل على سبيل الإعارة من اتحاد تواركة، قبل أن يتحول إلى واحد من أهم مفاجآت الموسم بفضل أرقامه التهديفية الكبيرة، إذ أنهى الموسم هدافا لدوري الدرجة الثانية برصيد 18 هدفا، علما أنه شارك في المجموع في 31 مباراة في جميع المسابقات، مسجلا 20 هدفا، إلى جانب مساهمته بثلاث تمريرات حاسمة.
وتحدثت وسائل إعلام فرنسية وإسبانية وألمانية عن اهتمام أندية مثل ديبورتيفو ألافيس الإسباني، وشالكه الألماني، وأولمبياكوس اليوناني، إلى جانب فرق فرنسية أخرى، بالتعاقد معه خلال الصيف المقبل.
في المقابل، أثارت بعض الأخبار المتداولة حول مطالبة اتحاد تواركة بمبلغ أربعة ملايين أورو مقابل بيع عقد اللاعب، الكثير من النقاش، خاصة أن قيمة الصفقة المحتملة تبقى مرتبطة بعدة عوامل، من بينها العروض الرسمية والوضعية التعاقدية للاعب.
ويبدو أن بن طيب، وهو منتوج خالص لأكاديمية محمد السادس لكرة القدم، يوجد أمام فرصة حقيقية للانتقال إلى مستوى أعلى، خاصة بعد الموسم القوي الذي قدمه، والذي جعله يتحول من "نجم صاعد" داخل البطولة الاحترافية إلى اسم متداول بقوة داخل سوق الانتقالات الأوروبية.
أخوماش.. مستقبل غامض بعد الإعارة
أما إلياس أخوماش، فيعيش بدوره وضعية غير واضحة المعالم، بعد قرب نهاية فترة إعارته من فياريال إلى رايو فاييكانو الإسباني.
ورغم الإمكانيات التقنية التي أظهرها اللاعب المغربي، فإن تجربته الأخيرة لم تمنحه الاستقرار الكامل، سواء من حيث دقائق اللعب أو الحضور المنتظم داخل التشكيلة الأساسية.
وتحدثت بعض التقارير الإسبانية عن إمكانية دخول اللاعب في تجربة جديدة داخل "الليغا" أو خارجها، خاصة أن فياريال يدرس عدة خيارات مرتبطة بمستقبله، من بينها الإعارة مجددا أو بيع عقده بشكل نهائي.
ويظل أخوماش من الأسماء التي يعول عليها المنتخب المغربي مستقبلا، بالنظر إلى مؤهلاته الفنية وسنه الصغير، غير أن حاجته إلى الاستقرار واللعب بشكل منتظم أصبحت أكثر إلحاحا قبل المونديال المقبل.
سفيان أمرابط.. سنوات من عدم الاستقرار
من بين أكثر اللاعبين المغاربة الذين عاشوا حالة من عدم الاستقرار خلال السنوات الأخيرة، يبرز اسم سفيان أمرابط، الذي تنقل بين عدة تجارب في فترة قصيرة نسبيا.
فبعد تألقه الكبير في مونديال قطر 2022، دخل اللاعب المغربي دائرة اهتمام كبار أوروبا، لينتقل من فيورنتينا الإيطالي إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي على سبيل الإعارة، قبل أن يخوض تجربة جديدة رفقة فنربخشه التركي، ثم يرتبط اسمه خلال الفترة الأخيرة بريال بيتيس الإسباني، على سبيل الإعارة.
هذه التحركات المتواصلة عكست صعوبة العثور على مشروع رياضي مستقر بالنسبة إلى أمرابط، رغم أنه يظل واحدا من أكثر لاعبي خط الوسط المغاربة خبرة وقوة على المستوى البدني والتكتيكي.
كما أن وضعيته الحالية تطرح تساؤلات حول مستقبله الحقيقي، خاصة مع اقتراب كأس العالم، وحاجة اللاعب إلى الاستقرار التقني والنفسي، بدل الاستمرار في تغيير الأندية والبطولات بشكل متكرر.
النصيري.. تجربة سعودية مخيبة ومستقبل مفتوح
بدوره، يعيش المهاجم يوسف النصيري فترة صعبة، بعدما لم تحقق تجربته الأخيرة في الدوري السعودي النجاح المنتظر، سواء من حيث الأرقام أو التأثير داخل فريقه.
ورغم البداية التي رافقتها ضجة إعلامية كبيرة، فإن المهاجم المغربي وجد صعوبة في فرض نفسه بالشكل المطلوب داخل نادي اتحاد جدة، وهو ما فتح الباب أمام أخبار تتحدث عن إمكانية رحيله خلال الصيف المقبل.
وربطت تقارير إعلامية إنجليزية وإيطالية اسم النصيري بكل من نوتنغهام فورست الإنجليزي ويوفنتوس الإيطالي، في وقت تحدثت فيه مواقع أخرى عن اهتمام أندية تركية وخليجية بالحصول على خدماته.
ويظل النصيري من الأسماء التي تحافظ على جاذبيتها داخل السوق الأوروبية، بالنظر إلى خبرته السابقة في الدوري الإسباني رفقة إشبيلية، وقدرته على اللعب كمهاجم صندوق واستغلال الكرات الهوائية.
غير أن اللاعب المغربي سيكون مطالبا باستعادة مستواه التهديفي بسرعة، خاصة أن المنافسة داخل المنتخب الوطني أصبحت أكثر شراسة، مع بروز أسماء هجومية جديدة خلال الفترة الأخيرة.
أسماء أخرى مرشحة لتغيير الأجواء
لا تتوقف التحركات المحتملة عند هذه الأسماء فقط، إذ توجد مجموعة أخرى من اللاعبين المغاربة المرشحين لتغيير أنديتهم خلال الصيف المقبل.
ويتعلق الأمر بعدد من اللاعبين الذين يبحثون عن دقائق لعب أكثر، أو الذين دخلوا دائرة اهتمام أندية جديدة بعد تألقهم خلال الموسم الحالي.
وارتبط اسم عبد الصمد الزلزولي، الذي يبصم على موسم كبير مع ريال بيتيس الإسباني، بإمكانية الانتقال إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي، كما عاد إسم إبراهيم دياز إلى الواجهة مرة أخرى، مع اقتراب ريال مدريد من إجراء تغييرات كبرى على مستوى الطاقم التقني للفريق.
أما إسماعيل الصيباري، الذي توج رفقة فريقه أيندهوفن باللقب وحصل على جائزة أفضل لاعب في الدوري الهولندي، فيعتبر من أبرز العناصر المطلوبة داخل نادي بايرن ميونيخ الألماني.
ويبدو أن مونديال 2026 سيشكل عاملا إضافيا في تحديد اختيارات عدد من اللاعبين المغاربة، سواء من خلال البحث عن الاستقرار أو ضمان التنافسية، كما أن التألق في كأس العالم سيضمن لهم البحث عن آفاق أكبر وأوسع خلال "الميركاتو" الصيفي.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة