إفريقيا
إفريقيا .. مطالب بمحاربة الفساد المعرقل للتنمية
19/10/2022 - 14:10
مراد كراخي | محمد شافعيالتقي مسؤولون حكوميون ورؤساء مؤسسات تعنى بالحكامة الجيدة وخبراء، في ندوة دولية حول الحكامة الرشيدة بإفريقيا، بالجامعة الدولية للرباط، ستمتد على مدى يومي الأربعاء والخميس 19 و20 أكتوبر 2022، لمناقشة سبل تمكين البلدان الإفريقية من القضاء على ظاهرة الفساد وفتح الطريق أمام تنمية مستدامة قادرة على الاستجابة للتطلعات المشروعة لمواطني هذه الدول.
وأجمع المشاركون في هذه الندوة المنظمة من طرف الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، وجمعية #أوقفوا الفساد، بشراكة مع الجامعة الدولية للرباط، تحت شعار "الوقاية من الفساد ومكافحته، تحد لتنمية القارة الإفريقية واستجابة للانتظارات المشروعة للشباب"، على أن ممارسات الفساد تتطور وتتعقد بشكل متزايد في ظل استغلال الثغرات والاختلالات التي تعاني منها أنظمة الحكامة والتدبير العمومي، مما يفتح المجال أمام المعنيين للاستفادة من التطور التكنولوجي وتعقد الترابط بين الشبكات المالية.
وفي هذا السياق، قال محمد بشير الراشدي، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، إن هذه الندوة الدولية تعتبر فرصة للتأكيد على المضي قدما في محاربة الفساد، عن طريق الحكامة الجيدة، لفتح الباب نحو تنمية مستدامة مدمجة لجميع الطاقات.
ودعا الراشدي، في تصريح لـSNRTnews، إلى ضرورة إحداث تحول في جميع السياسات المعتمدة بالبلدان الإفريقية، بشكل يضع مكافحة الفساد والشفافية كمحور أساسي من أجل المضي إلى الأمام مما يمكن من التجاوب مع تطلعات المواطنين.
ومن جانبه، قال فرانسوا هولاند، رئيس فرنسا السابق، والرئيس الفخري لجمعية #أوقفوا الفساد، إن هذا اللقاء يعتبر فرصة لخلق تقارب بين جميع الفاعلين لتعزيز النقاش لإحداث دينامية قارية قوية مشركة لجميع المتدخلين خصوصا الشباب، وبسطها أمام صناع القرار.
وأوضح هولاند في تصريح لـSNRTnews، أن العديد من الشركات الفرنسة تشتغل بالقارة الإفريقية، وبالتالي فهي معنية بالانخراط في محاربة الرشوة والفساد بجميع أنواعه، مشيرا إلى أن الفساد الذي يستشري بالعديد من البلدان الإفريقية يقف عائقا أمام تنميتها وسيكون له تأثير مستقبلي على شبابها.
وفي تصريح مماثل، أفاد مصطفى نياس، الممثل السامي لرئيس جمهورية السنغال، بأن ظاهرة الرشوة بالقارة الإفريقية، وعلى غرار دول كثيرة ببقية العالم، تقف عائقا أمام التنمية من خلال التشجع على اقتصاد الريع والحد من تكافؤ الفرص.
ولمحاربة هذه الظاهرة، يرى نياس أن الأمر لا يقتصر على دولة بعينها، داعيا إلى تكافل جميع دول القارة الإفريقية لمواجهتها والحد منها، من خلال وضع استراتيجية موحدة مشركة لجميع الفاعلين المعنيين.
وأجمع متدخلون في المؤتمر أن "الشباب معنيون بكل جوانب الحياة الاجتماعية باعتبارهم مواطنين، طلبة، عمالا، ناخبين، وآباء. وباعتبارهم جيلا ينظر إلى المستقبل فهم معنيون بشكل مباشر أو غير مباشر بآثار الفساد".
وأشارت التدخلات إلى أن القارة الإفريقية، كما هو الشأن في مناطق أخرى من العالم، تعيش ذروة الغليان في ظل تناسل المطالب التي يتم التعبير عنها بأشكال تقليدية، ولكن أيضا بأشكال جديدة ومبتكرة بفضل تطور وسائل التواصل والشبكات الاجتماعية وذلك من أجل مزيد من الشفافية في تدبير الشأن العام، معبرة بذلك عن رفض كل أشكال خرق القانون، والامتيازات غير المستحقة والتفاوتات الاجتماعية والمجالية التي تترتب عن ذلك.
وقدر تقرير للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا، تكلفة الفساد في القارة السمراء بأكثر من 146 مليار دولار سنويا، أي أكثر من 6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للقارة، فيما قدر الأونكتاد عن التنمية الاقتصادية في إفريقيا لسنة 2020، الأموال التي يتم تهريبها خارج القارة بشكل غير مشروع بـ 88,6 مليار دولار، وهو مبلغ يتجاوز حجم المساعدات العمومية للتنمية والاستثمار ات الأجنبية المباشرة التي تتلقاها إفريقيا كل سنة.
مقالات ذات صلة
إفريقيا
الأنشطة الأميرية
مجتمع
مجتمع