سياسة
كتاب جديد .. المغرب-كوريا إخوة الدم
21/12/2022 - 23:08
وكالة المغرب العربي للأنباء
شكل "المغرب-كوريا، إخوة الدم" عنوان العمل المشترك، الذي أصدرته مؤخرا سفارة جمهورية كوريا بالرباط والمؤسسة الدبلوماسية، في إطار الاحتفاء بالذكرى الستين للعلاقات الدبلوماسية بين المملكة المغربية وجمهورية كوريا.
وأوضحت سفارة جمهورية كوريا بالرباط، في بلاغ توصلت وكالة المغرب العربي للأنباء بنسخة منه، اليوم الأربعاء، أن هذا العمل "يشكل جانبا منسيا من تاريخنا المشترك، يهم الجنود المغاربة البواسل الذين شاركوا في الحرب الكورية ضمن ما عرف بأول قوة تدخل تابعة للأمم المتحدة".
وأشار البلاغ إلى أنه خلال البحث في الأرشيف العسكري الأمريكي والفرنسي وسجلات الميلاد والزواج، والتقارير المتعلقة بالمعارك وشهادات الوفاة، والمقابر العسكرية، عثر المؤلفون على آثار المسار المأساوي لـ 21 جنديًا مغربيًا شاركوا في القتال جنبا إلى جنب جنود العالم الحر، وضحوا بأرواحهم من أجل إخوانهم الكوريين.
وكشف المؤلفون عن هويات 21 من قدامى المحاربين المغاربة، الذين ينحدرون من الجهات الأربع للبلاد، والذين لا يزال التحديد الرسمي لأسمائهم أو البحث عن نسبهم جاريا.
فحكايتهم تلك هي ما يسردها بشحنة عاطفية وتدبر، هذا الكتاب المكتوب باللغتين الفرنسية والإنجليزية.
في سياق متصل، أشارت السفارة إلى افتتاح معرض "المغرب / كوريا: إخوة الدم"، الذي يعرض عشرين لقطة حصرية مأخوذة من الكتاب الذي يحمل نفس الاسم، بحضور نائب الوزير الكوري لشؤون الوطنيين وقدامى المحاربين يون جونغ جين، والمندوب السامي لقدماء المحاربين وأعضاء جيش التحرير مصطفى الكثيري، ومديرة الوثائق الملكية، بهيجة سيمو.
كما حضر هذا الحدث، الذي يحيي ذكرى المقاومين المغاربة في الحرب الكورية، سفراء ورؤساء بعثات دبلوماسية أخرى يمثلون حوالي 20 دولة شاركت في الحرب الكورية، التي وقعت في الفترة من 25 يونيو 1950 إلى 27 يوليوز 1953 وخلفت ما يقرب من 500 ألف قتيل ومليون و500 ألف جريح.
وسلط الكتاب ومعرض الصور الفوتوغرافية بشكل خاص على اثنين من المحاربين المغاربة، الجندي جوليان دجيان، والعريف محمد العسري من تازة، اللذين توفيا على التوالي في 4 يوليوز 1953 و5 مارس 1951 في ميدان الشرف في كوريا.
وأضاف البلاغ أن الجندي الأول كان شابا مراكشيا ينحدر من أصل يهودي- مغربي، والثاني من مدينة تازة، دفنا في مقبرة الأمم المتحدة في بوسان (جمهورية كوريا)، مشيرا إلى أن القصة تستعيد عنف ومأسي حرب شبه منسية، حيث كان البرد القطبي عدو آخر.
وقد مكن البحث الذي تم في عدة بلدان من تعزيز الشراكة بين مؤسسات قدامى المحاربين في المغرب وكوريا.
وخلص البلاغ الى أن إصدار وتوزيع هذا الكتاب سيمكن سفارة جمهورية كوريا والمؤسسة الدبلوماسية من مواصلة بحثهما من أجل تكريم أسر هؤلاء الأبطال، وإحياء ذكرى الجنود المغاربة الذين ماتوا دفاعا عن قيم العالم الحر ضمن ما عرف بأول قوة تدخل للأمم المتحدة، مما مهد الطريق لمساهمة طويلة للمملكة ضمن "القبعات الزرق للأمم المتحدة" والتي تستمر حتى اليوم.
مقالات ذات صلة
مجتمع
الأنشطة الملكية
مجتمع
اقتصاد