مجتمع
أمهات: ولاية أطفالنا "بجوج"
11/04/2021 - 23:26
حليمة عامر
أطلقت جمعية "التحدي والمساواة والمواطنة" (ATEC)، بشراكة مع مجموعات نسائية عبر المنصات التواصلية، ابتداء من صبيحة الأحد 11 أبريل، حملة للمطالبة بتغيير القوانين الخاصة بحضانة الأم على أبنائها بعد الطلاق، وذلك تحت شعار "أطفالنا بجوج.. الولاية عليهم من حقنا بجوج".
طالبت "جمعية التحدي والمساواة والمواطنة"، بالاعتراف الكامل بولاية الأمهات على أبنائهن أثناء العلاقة الزوجية أو بعد الطلاق، باعتباره حقا يجب التنصيص عليه في مدونة الأسرة، من خلال ملاءمة هذه الأخيرة مع دستور 2011، وكذا مع المواثيق الدولية.
وفي هذا الصدد، قالت بشرى عبدو، مديرة جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، إن الجمعية ستتقدم بمسودة قانون من أجل ملاءمة النصوص التنظيمية الخاصة بالوصاية عن الأطفال مع روح الفصل 4 من مدونة الأسرة.
وينص الفصل الرابع من مدونة الأسرة على أن:"الزواج ميثاق تراض وترابط شرعي بين رجل وامرأة على وجه الدوام، غايته الإحصان والعفاف وإنشاء أسرة مستقرة، برعاية الزوجين طبقا لأحكام هذه المدونة".
وتلاحظ عبدو أنه رغم تنصيص ذلك الفصل على مسؤلية الزوج والزوجة على الأسرة، وتشديد الدستور على انسجام الأسرة، إلا أن الولاية الشرعية مازالت تمنح للأب.
وأكدت، في تصريح لـ"SNRTnews"، على أن القانون يقيد حقوق المرأة الأم، في الوقت الذي تكون فيه حاضنة لأبنائها، وتوضح أنه "ليس من حق الأمهات المطلقات، أن يسافرن مع أبنائهن لوحدهن، أو أن ينقلنهم من مدرسة لأخرى، أو أن يضعن لهم مبالغ مالية في حساب خاص بهم".
وترى عبدو أن المرأة المغربية تعاني من غياب مجموعة من الحقوق، ليس من حقها ممارستها تجاه أبنائها، موضحة: "عندما تنفصل المرأة عن زوجها، وإذا أرادت أن تنتقل من مدينتها الأصلية، رفقة أبنائها، عليها أن ترسل طلبا كتابيا لطليقها، ليمنحها هذه الصلاحية، وفي بعض الأحيان، يمكن له أن ينتقم منها، ويرفض ذلك، باعتباره الولي الشرعي".
ومن المشاكل التي تعاني منها النساء، أيضا، بحسب المصدر ذاته، تلك التي تتعلق بزيارة الأب لأبنائه، موضحة: "أحيانا، إذا رفض الطفل الذهاب لزيارة أبيه، يمكن للمفوض القضائي أن يكتب شكاية، يتهم فيها الأم بعدم الامتثال لأوقات الزيارة، كما يمكن للأب أن يرفع دعوى قضائية بإسقاط حضانة طليقته عن أبنائهما".
واعتبرت "جمعية التحدي والمساواة والمواطنة" أن قوانين تعرض عددا من الطفلات والأطفال إلى ضياع حقهم في الرعاية الشاملة، خصوصا وأن الحضانة من حق المرأة في معظم الأحوال، مبرزة أن الأم ينظر لها وكأن دورها ثانوي في الرعاية.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
مجتمع