سياسة
قادة اتحاديون يضعون مقترحات لمرحلة جديدة
09/01/2022 - 12:03
يونس أباعلي
طرحت أسماء مترشحة للمنافسة على قيادة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مقترحات وتصورات، للمرحلة المقبلة، وذلك على بعد أيام من انعقاد المؤتمر الوطني للحزب في بوزنيقة.
ناقش قادة اتحاديون مستقبل الحزب في ندوة نظمتها مؤسسة عبد الرحيم بوعبيد، مساء السبت 8 يناير 2022، إذ طرحوا أسئلة عديدة ترمي توجيه النقد الذاتي ورسم معالم المرحلة المقبلة، بحسب ما أجمع عليه هؤلاء المتنافسون على تولي قيادة الحزب.
ما هي مقترحات قادة الحزب؟
في كلمته، شدد عبد الكريم بنعتيق، القيادي في الحزب، على ضرورة "الاجتهاد في إطار البحث عن آليات جديدة تنطلق من خصوصيات المرحلة، لأن المجتمع والفاعل تغير والمغرب تغير، ولا يمكن التفكير بعقلية 75 أو 59"، وبالتالي يفرض الأمر "ثورة هادئة لفهم ما يجري والتفكير في صياغة مشروع مرحلي"، حسب تعبيره.
وطالب بنعتيق، أحد المرشحين لتولي قيادة الحزب، بإعادة النظر في المقررات التنظيمية بشكل جذري، وخلق انفتاح مجتمعي لاختيار قادة الحزب، بشكل يراعي التمييز بين الانتماء السياسي والتنظيمي، عبر تنظيم منتدى شبابي ومنتدى نسائي ومنتدى ثقافي إعلامي سنوي، تطرح فيها قضايا في شكل ورشات تصدر عنها توصيات، إلى جانب منتدى سياسي سنوي.
في نظره "يجب تجاوز إشكال الاستقلالية، لأن استقلالية الأحزاب عن الدولة هو عمق الإشكال، وهذا يتطلب من الاتحاد الاشتراكي أن يقود جبهة لمنع استعمال المال في الانتخابات".
من جانبه، يرى أحمد رضا الشامي، القيادي في الحزب، أن "الميثاق الأخلاقي للاتحاد يحميه من التدخلات الخارجية من أي جهة كانت، سواء من اللوبيات أو هيئات حزبية، وهي قيم يجب على الاتحاديات والاتحاديين الاتفاق عليها".
الشامي دعا إلى تحديد عدد ولايات الكاتب الأول وانتخابه لولايتين فقط، وعدم جمع الكاتب الأول القادم بين مهمتين الحزبية والحكومية.
وبحسبه فإن الإيديولوجية هي التي تميز الاتحاد الاشتراكي عن أحزاب أخرى، وبالتالي فإن الأمر يستدعي تأكيد الاتحاد لارتباطه من جديد بمطلب الملكية البرلمانية، كما هو منصوص عليها في أدبيات الحزب، والاستثمار في الإنسان بدل الحجر.
وتساءل "هل الاتحاد ماكينة انتخابية فقط لربح المقاعد وإكمال الحكومة وتدبير بعض الجماعات الترابية؟، قبل أن يجيب "لا، الاتحاد موجود في وجدان كل المغاربة، بهدف أن يتمتعوا بجميع حقوقهم، وتكون لهم فرصة لبناء مستقبل أفضل، وتعزيز الديمقراطية ودولة الحق والقانون، والدفاع عن الطبقات الهشة، والحريات الفردية والجماعية، ودور المرأة في المجتمع".
ودعا إلى تأسيس فروع جديدة للحزب في كل مناطق المغرب، ووضع برامج تعاقدية مع المسؤولين المحليين والجهويين، يحدد من خلالها الأهداف والالتزامات.
بدورها انتقدت حسناء أبوزيد، القيادية في الحزب، وضعية الأخير، معتبرة أن "المغرب مر من مرحلة التناوب التوافقي إلى مرحلة تناوبات انتخابية، تجعل الغاية من وجود الحكومة هي الوفاء بالالتزام بمقتضيات الفصل السابع والأربعين من الدستور".
وبحسب تعبيرها فإن الحزب "أصبح عاجزا عن إحداث قواطع لتجاوز الأزمة التي يمر منها"، وأن "البيئة الداخلية للحزب لم تطور نفسها ولم تبعث حالة نضالية جديدة".
وأضافت "مدخل الإصلاحات السياسية والدستورية معزول عن ثورة ثقافية وفكرية، وهذا ما يجعلنا في مأزق كبير، وبالتالي فالحديث اليوم عن الفصل بين السلط، والعمل على توازنها، واحترام المنهجية الديمقراطية، ومؤسسة رئيس الحكومة، تبقى جزءا من الإصلاحات".
أما حسن نجمي، عضو المكتب السياسي للحزب، فجدد في كلمته رفضه التجديد للكاتب الأول ولاية ثالثة، داعيا إلى تأجيل المؤتمر الوطني المقبل إلى حين توفر الشروط القانونية والتنظيمية الملائمة لعقده، بحسب تعبيره.
وتساءل نجمي "هل يمكن أن ينهض الحزب من جديد؟ هل هو قادر على النهوض بوظائفه السياسية؟ كما انتقد دورة المجلس الوطني التي صادقت على الولاية الثالثة، إذ رأى أن النصاب لم يتحقق لأن عدد أعضاء المجلس يناهز 521 ولم يحضر نصفهم.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة