اقتصاد
"كورونا".. متعهدو التظاهرات يقلصون مستخدميهم إلى النصف
12/02/2021 - 15:59
عبد الرحيم السموكني
دقت المجموعة المهنية لمتعهدي وموردي التظاهرات بالمغرب (GPPEM) ناقوس الخطر حول مدى خطورة الأزمة المتواصلة التي يعيشها قطاع صناعة التظاهرات منذ ما يربو عن سنة، والتي تهدد بالقضاء كليا على هذه المهنة بالمغرب.
تسببت الإجراءات الاحترازية التي سنها المغرب لمواجهة تفشي وباء "كوفيد-19" في شبه شلل لقطاع تنظيم التظاهرات، وتقليص عدد المستخدمين بنسبة 55%، ولجوء مكثف للاقتراض وتوجه كبير لبيع الممتلكات العقارية والمنقولة بالنسبة للعديد من الممونين بغرض مواجهة آثار هذه الوضعية الكارثية.
وكشفت الدراسة، التي أجرتها المجموعة المهنية لمتعهدي وموردي التظاهرات بالمغرب، أن صناعة التظاهرات هي الأكثر تضررا بتعرضها لحوالي 93,5% من التداعيات السلبية مقارنة مع باقي القطاعات الاقتصادية (83,5%).
من جانب آخر، وبالنظر إلى التزاماتها التعاقدية إزاء الممونين والأجراء والأطراف الأخرى، اضطرت مقاولات القطاع إلى اللجوء بشكل مكثف إلى القروض البنكية (رغم نقصها وغلائها بالنظر إلى هذه الظرفية الخاصة)، وكذلك لمساعدات الدولة التي طلبها 63% من الذين شملهم البحث، والذين اعتبروا بأنها كانت غير كافية وغير منتظمة. وفي هذا السياق، تعلق اللجوء إلى القروض حصريا بمنتوج "ضمان أكسيجين" (30% من الطلبات) و"ضمان انطلاقة" (20%).
وأبرزت الدراسة أن 93,5% من الفاعلين يعتبرون أن هذه الظرفية هي الأسوأ على الإطلاق التي عرفوها عبر تاريخهم المهني.
ووفق الدراسة، التي أنجزها مكتب الدراسات "VQ"، واستجوب فيها عينة تتكون من 206 شخص تشمل مسيرين أو مدراء عامون أو مالكي المؤسسات الممثلة، فإن الأزمة تسببت في انخفاض رقم معاملاتهم بنحو 75%.
وقالت الدراسة إن جزءا مهما من الفاعلين في قطاع تنظيم التظاهرات فضلوا اللجوء إلى مصادر "داخلية" لتحسين سيولة خزاناتهم (مساعدات العائلة والأصدقاء، إضافة إلى بيع الممتلكات العقارية والمنقولة)، علما بأن الفاعلين في قطاع تنظيم التظاهرات قد خضعوا إلى التسوية الحبية للمنازعات وأدائها (60% من المنازعات) من أجل تفادي المتابعات القضائية الطويلة والباهظة.
وكشفت الدراسة أن هذه النكبة الحقيقية التي تعرض لها المهنيون أدت ولا تزال إلى إغلاق العديد من المؤسسات، وأن 35% من مقاولات القطاع قررت التخلي عن نشاطها.
مقالات ذات صلة
عالم
عالم
اقتصاد