سياسة
حزب الأصالة والمعاصرة يراهن على تقوية تنظيمه ويعزز مكتبه السياسي
31/05/2025 - 16:36
يونس أباعلي | حمزة بامويراهن حزب الأصالة والمعاصرة على تقوية تنظيماته الداخلية قبل الانتخابات، كما أكدت قيادته الجماعية بمناسبة انعقاد دورة المجلس الوطني للحزب، إذ عززت تشكيلة المكتب السياسي بأسماء جديدة قالت إنها ستشتغل على ملفات وقوانين من داخل البرلمان.
وعقد الحزب الدورة 30 لمجلسه الوطني، اليوم السبت 31 ماي 2025 بسلا. دورةٌ أكدت القيادة الجماعية للحزب أنها تأتي وسط تحديات ورهانات يضعها الحزب على عاتقه؛ تنظيمية وحكومية باعتباره أحد مكوناتها.
خلال الاجتماع أعلنت، فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية، عن انضمام اسمين إلى المكتب السياسي، يتعلق الأمر بالبرلمانيين عادل بيطار وهشام المهاجري، مؤكدة أنهما ظلا مواكبين لعمل الحزب، وأن الأخير في حاجة إليهما لأن هناك ملفات وقوانين يريد المكتب أن يشتغلا معه عليها، كما قالت.
وسيحسم الحزب في اسمين آخرين عما قريب لينضما أيضا إلى المكتب السياسي، كما أشارت إلى ذلك.
في تصريح لـSNRTnews، اعتبر هشام المهاجري أن عودته تعني أن الحزب يحمل في جيناته الديمقراطية والاختلاف، وأن قرار عودته يعني أن القيادة الجماعية آمنت بأنها "محتاجة إلى الاختلاف مع الانضباط الحزبي وللأغلبية الحكومية طبقا للأنظمة الداخلية مع ضمان حرية الرأي والتعبير".
رهانات القيادة الجماعية
في كلمة تلاها محمد مهدي بنسعيد باسم القيادة الجماعية، التي ينتمي إليها، أكدت الأخيرة أن هذه المرحلة الدقيقة مليئة بالتحديات والرهانات، بما يضع المسؤولية على كاهل الحزب باعتباره داخل الأغلبية الحكومية.
وبعدما استحضرت أهمية القضية الوطنية الأولى والإنجازات الدبلوماسية التي حققتها المملكة، معرجة إلى القضية الفلسطينية، تحدثت القيادة الجماعية عما وصفته "الحسابات السياسوية الضيقة التي يحاول الحزب الترفع عن الدخول فيها".
وتحدثت كلمة القيادة االجماعية عن مشروع "دعم السكن" الذي قالت إنه "جاء ليدعم القدرة الشرائية للمواطنين مباشرة عوض ما كان معمولا به سابقا، بحيث كانت الحكومات المتعاقبة تخصص دعما مباشرا للمنعشين العقاريين دون أن يحس بذلك المواطن".
ورغم كل المنجزات، "إلا أن الوضع الاقتصادي والاجتماعي لا يزال صعبا على المواطنين بسبب الوضع الاقتصادي الدولي والتقلبات السياسية العالمية، ولكن كذلك بسبب تراكمات سياسات عمومية حكومية سابقة لم تضع الإنسان في صلب اهتماماتها مع الأسف"، تقول القيادة الجماعية.
واعتبرت أنه "لوضع سياسات إنسانية يجب أن نخوض معارك مع لوبيات وبعض أصحاب المصالح الخاصة الذين يعرقلون بكل ما أوتوا من قوة مسيرة التنمية يدافعون عن امتيازاتهم المادية على حساب رخاء عيش للمواطنين والمواطنات".
وقالت إن دخول قانون العقوبات البديلة حيز التنفيذ " سيمكننا من الانتقال من المقاربة العقابية والزجرية إلى مقاربة إصلاحية وإدماجية وإنسانية، تقلص من حالات العود خاصة حينما يتعلق الأمر بالجنح البسيطة، وتساهم في إدماج الشباب اجتماعي".
ولم تغفل الحديث عن مبادرة "جيل 2030" التي أطلقها الحزب، والتي أكدت أنها تهدف للاستماع للشباب عبر مختلف ربوع المملكة عبر لقاءات جهوية وإقليمية، والتي تمخضت عنها فكرة "جواز الشباب".
الحزب والحكومة
عن مشاركة الحزب في الحكومة، شددت القيادة الجماعية في كلمتها على أن القطاعات الحكومية التي يسيرها بالغة الأهمية في تيسير حياة المواطنين.
وفي هذا السياق، أكدت أن "مكونات الأغلبية الحكومية منسجمة مع بعضها البعض، التزاما منها بمضامين ميثاق الأغلبية وبما يخدم الصالح العام"، مستدركة بالقول "هذا الانسجام لا يلغي إمكانية وجود اختلافات في الرؤى أو المواقف، باعتبارها ظاهرة طبيعية وصحية ضمن أي عمل جماعي ديمقراطي، مادامت هذه الاختلافات لا تمس بجوهر الالتزام بالبرنامج الحكومي والأهداف المشتركة وبقيم ومبادئ حزبنا وروح التأسيس التي طالما تشبثنا بها".
وقالت القيادة الجماعة إن حديثها عن حكومة المونديال، "لم تكن تقصد التنافس الرياضي، وإنما ربطت تنظيم بلادنا لمونديال 2030 بتنمية اقتصادية شاملة، هي الأخرى ستجعل الإنسان في قلب مجالاتها، عبر خلق مناصب شغل، تطوير النسيج المقاولاتي، الاعتماد على اقتصادات جديدة، والانفتاح على العالم بشكل أكبر".
من جهتها، قالت نجوى كوكوس، رئيسة المجلس الوطني للأصالة والمعاصرة، أن المرحلة الحالية تتطلب تسريع الخطى في مسار التنمية بما يستجيب لحجم التحديات المطروحة.
وقالت كوكوس، في كلمتها الافتتاحية، إن الفترة ما بين دورتي المجلس الوطني عرفت دينامية ملحوظة، تمثلت في إطلاق برنامج "جيل 2030"، الذي يستهدف إشراك الشباب في العمل السياسي والتنظيمي، مما يؤكد حرص الحزب على ضخ دماء جديدة وتوسيع قاعدة الانخراط والمشاركة، كما قالت.
وأشارت إلى أن الحزب عمل على تنشيط اللجان الوظيفية، والتي شكلت فضاء للتفكير والتخطيط وصياغة مقترحات عملية تعزز من أداء الحزب، سواء على المستوى التنظيمي أو على صعيد مساهمته في النقاش العمومي.
وبخصوص المشاركة الحكومية، أوضحت رئيسة المجلس الوطني أن حزب الأصالة والمعاصرة ساهم، عبر هذه المشاركة، في بلورة إجراءات اجتماعية ملموسة، تنسجم مع روح البرنامج الحكومي وتترجم في الوقت ذاته التزامات الحزب تجاه المواطنات والمواطنين.
وأضافت أن الأوراش الحكومية التي انطلقت خلال هذه المرحلة كانت ناجحة إلى حد كبير، وأن الحصيلة المرتقبة بعد أربع سنوات من العمل ستكون عنوانا بارزا على كفاءة مناضلات ومناضلي الحزب داخل الحكومة.
وفي ختام كلمتها، أكدت كوكوس على التزام حزب الأصالة والمعاصرة بمسار تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، باعتبارها أحد مقومات الهوية الوطنية، وعنصرًا أساسيًا في بناء مغرب التعدد والعدالة اللغوية والثقافية.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة