اقتصاد
وزيرة الاقتصاد: تدبير المنازعات وفر 16 مليار درهم لخزينة الدولة في 2024
13/05/2025 - 16:34
وئام فراجكشفت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، يوم الثلاثاء 13 ماي 2025 بمجلس المستشارين، عن توصل الوكالة القضائية للمملكة سنويا بمعدل يقارب 20 ألف قضية جديدة تهم مختلف المنازعات التي تعني الدولة والمصالح التابعة لها، إضافة إلى 200 ألف من الملفات التي مازالت رائجة، فضلا عن توصلها بما يقرب 7 آلاف حكم سنويا.
وأبرزت الوزيرة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية بمجلس المستشارين، أن القيمة المالية للفارق الذي تم توفيره لفائدة خزينة الدولة من خلال المقارنة بين المبالغ المطالب بها وتلك المحكوم بها خلال سنة 2024 بلغت ما يناهز 16 مليار درهم و200 مليون.
وأضافت أن مجموع هذا الفارق وصل خلال الخمس سنوات الأخيرة إلى ما يقارب 25 مليار درهم و400 مليون "دون إغفال الجهود المبذولة أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار، حيث تم تجنيب خزينة المملكة أداء مبالغ مالية مهمة"، وفق تعبيرها.
وفي المقابل، أكدت فتاح أن التقارير الرسمية أبانت عن استمرار وجود عدد من الاختلالات التي تعيق تحقيق تدبير استباقي وفعال للمنازعات، من بينها تعدد المتدخلين، وضعف التنسيق بين مختلف الشركاء ومحدودية جهود الوقاية من المنازعات ومواكبة الإدارات العمومية، فضلا عن غياب آليات لتقييم الأداء والنتائج المحققة.
وأشارت إلى تسجيل تزايد ملحوظ في عدد القضايا، "وفق ما تؤكده الإحصائيات المتعلقة بمنازعات الدولة والتي عرفت في ظرف 10 سنوات ارتفاعا يناهز 100 في المائة".
ويرجع هذا الارتفاع، وفق الوزيرة، إلى مجموعة من العوامل في مقدمتها اتساع نشاط الإدارة العمومية وتنوع المهام الجديدة لا سيما في سياق تنزيل الأوراش الكبرى التي تعرفها المملكة.
وفي هذا الإطار، بادرت وزارة الاقتصاد والمالية إلى تنظيم مناظرة وطنية تحت عنوان تدبير منازعات الدولة والوقاية منها وخلصت إلى إصدار 5 توصيات رئيسية واقتراح 43 إجراء تنفيذيا من أجل ضمان التدبير الجيد للمنازعات والوقاية منها، حسب فتاح.
وأوصت المناظرة، تضيف الوزيرة، في ما يتعلق بمنازعات نقل الملكية والحد من ظاهرة الاعتداء المادي بتعديل القانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية للمنفعة العامة والاحتلال المؤقت من خلال إقرار مسطرة استعجالية تستجيب لمتطلبات تنفيذ المشاريع ذات الطابع الاستعجالي والاستثنائي مع تمكين المالك من التعويض في الوقت المناسب.
كما أوصت بالتنصيص على إحداث لجنة إدارية للطعون تحدث لهذا الغرض على غرار ما هو معمول به في المجال الضريبي وذلك قبل اللجوء إلى المسطرة القضائية، وتحديد لائحة مرجعية لأثمنة العقارات وتمكين نازع الملكية من التراجع عن المسطرة، فضلا عن إخراج مدونة الملك الخاص للدولة.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
مجتمع